يوسف بن حسن السيرافي
62
شرح أبيات سيبويه
( فطرت بمنصلي في يعملات * دوامي الأيد يخبطن السّريحا « 1 » ) النجيح : المنجح ، ويقال : عمل نجيح للذي ينجح صاحبه . والضمير الذي في ( به ) يعود إلى الشيّ . يقول : كنت بشيّي « 2 » لهم نجيحا ، ويجوز أن يريد : كنت بعملي نجيحا ، لأن الذي في البيت هو عمل . والمنصل : السيف ، واليعملات : النوق السراع ، والسريح « 3 » : سيور نعال الإبل ، ويخبطن السريح : يطأن بأخفافهن الأرض ، وفي الأخفاف السريح . والدوامي : التي قد دميت من شدة السّير ووطئها على الحجارة . وقوله : طرت بمنصلي : أي أسرعت ومعي سيفي وأقبلت إلى اليعملات ، فعرقبت ناقة منها ، وأطعمت لحمها لصحبتي ، يريد أنه نحر لأصحابه - وهو مسافر - راحلة من رواحله . والشاهد « 4 » في البيت الثاني على أنه حذف الياء من الأيدي واكتفى بالكسرة .
--> ( 1 ) روي البيتان وبعدهما ثالث في اللسان ( جزز ) 7 / 184 وذكر أنها تنسب كذلك إلى يزيد بن الطثرية . وجاء في ثانيهما ( بمنصل ) و ( يحبطن ) بالحاء المهملة . كما رواهما السيوطي في شرح شواهد المغني 597 وقال : هما لمضرس بن ربعي الأسدي ، وقيل : ليزيد بن الطثرية . وروي البيت الثاني لمضرس في : اللسان ( ثمن ) 16 / 231 و ( يدي ) 20 / 302 وبلا نسبة في : ( خبط ) 9 / 150 وصدره في ( طير ) 6 / 181 ( 2 ) في المطبوع : بشيء . ( 3 ) ذكر اللسان أن السريح : خرق أو جلود تشد على أخفاف الإبل إذا دميت . ( جزز ) 7 / 184 ( 4 ) ورد الشاهد في : سيبويه ثانية 2 / 291 والنحاس 3 / أو الأعلم 1 / 9 والإنصاف 2 / 283 والكوفي 207 / ب و 281 / أو المغني ش 375 ج 1 / 225 وشرح السيوطي ش 360 ص 598